عرض مشاركة واحدة
قديم منذ /09-29-2011, 10:02 AM   #5

عبدالله العواد
{ رســام مـحترف
 
الصورة الرمزية عبدالله العواد

 رقم العضوية : 6294
 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 المشاركات : 203
 النقاط : عبدالله العواد has a brilliant futureعبدالله العواد has a brilliant futureعبدالله العواد has a brilliant futureعبدالله العواد has a brilliant futureعبدالله العواد has a brilliant futureعبدالله العواد has a brilliant futureعبدالله العواد has a brilliant futureعبدالله العواد has a brilliant futureعبدالله العواد has a brilliant future

عبدالله العواد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عبث الـذكريات قصة حياتي - عبدالله العواد


( معاناتي مع الجهات المسؤولة )


ذهبت إلى جريدة الرياض لأشكي عن حالي بعد ضعف دمَّر جسدي , وتحدَّثت مع الصحفي عن تماطلهم بعلاجي في بريطانيا .. وكتب عني وطلب مني أن أرسم الملك/ عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله كان في وقتها ولياً للعهد , فقلت للصحفي بأني أصبحت أكره الرسم لا أعرف أن أرسم فطلبني أن أحاول .. فرسمت الملك عبدالله أجمل رسمة رسمتها بحياتي بالقلم الرصاص فقط ..
ونشرت الجريدة خبر قصة حياتي وعن منعهم إكمال علاجي , ولكن بصيغة أخرى وكأني أنا المتهَّم ..
وعرضت الجريدة فقط عني في آخر صفحة الجريدة وكانت مجرَّد سطوراً بسيطة .. برغم بأن هناك أفضل من حالي بكثير كتبوا عنه كل صفحة الجريدة عن معاناته ..
ونشروا عن حياتي في يوم الخميس رغم بأني قد طالبتهم بأن ينشروا الخبر عني في وقت دوام الموظفين كالأيام العادية وليست في أيام الإجازات الأسبوعيَّة ..
لم يتصل بعدها أي مسؤول أو أي أحد .. ومنهم من أتصل وقال سنساعده للعلاج وكانت مجرَّد فقط وعوداً كاذبة ..
إتصلت سيّدَة على الجريدة تدعى بأم عبدالله تريد أن تساعدني بمبلغ بسيط من المال ورفضت ذلك ..
فكان طلبي أريد أن أكمل علاجي لكي أستطيع مواصلة حياتي وتقبّل المجتمع لي للحصول على وظيفة ..
بعدها توّجهت بالجريدة إلى قصر الملك عبدالله بن عبدالعزيز , وعانيت هناك من الوقوف من الصباح إلى وقت العصر فقد منعوني رجال الأمن بالدخول أو وصول فقط الجريدة إلى الملِك , رغم بعضهم أقل مني ظروفاً وأفضل مني حالاً قد دخلوا عليه وهناك عنصريَّة قبليَّة إستفادت من لقاء الملك .. وأنا عانيت من التعب ومن ضربة الشمس فقلت للعسكري :- فقط أدخل الجريدة جزاك الله خير فأنا لا أريد سوى العلاج وإن أتاني المال أعدك بأنها ستكون لك ..
أنا لا أريد مالاً أنا عزيز نفس لا أرضى بالذلَّة ..
رفض بدخول جريدتي فقد كان قاسياً ليس لديه شفقة ..
وبعدها أتى رجل ماذا أراه من معاناته فقد كانت
معاناته لاشيء وأدخله حينما عرف بأنه ينتمي من أي قبيلة ..
إنصدمت من هذه الحركة وصرخت بأعلى صوتي :- حرام عليك يا أخي حس .. ماتستحي إنت على وجهك ايش هذا عنده مثل ماعندي علشان تدخله؟! .. أنظر إلى حالي أنظر إلى معاناتي غير أني رسمت الملك بيدي .. أنظر إلى الجريدة ركِّز عليها ..
قال بكل وقاحة :- الله يشفيك ..
وقلت له :- هذا الذي قدرت عليه؟
ثم نظر الجريدة عسكري آخر وقال :- هل أنت الذي رسمته؟ ..
قلت والدموع قد جرحت وجهي :- نعم نعم أنا الذي رسمته .. هل كان إهتمامك بالرسمة أم إلى معاناتي؟! ..
لم يجب علي وأخذ الجريدة وذهب بها إلى الداخل ليعطوني بعدها موعداً في ثاني يوم صباحاً في الساعة 8 وذهبت إليهم ونادوا بي .. فرحت وقلت أتى الفرج من الله , سخر الله لي عباده الصالحين ..
حضرت صباح اليوم التالي , متحمِّساً بأني سوف أدخل على الملك لأحكي له معاناتي .. سيغطي تكاليف علاجي وأستطيع بعدها إجراء كل عمليّاتي لأواصل حياتي بعدها وسيتقبّلني مجتمعي المتحضِّر وسوف أتوظَّف وأبني مستقبلي ..
أذنوا لي بالدخول وطلبوا مني أن أجلس في قاعة الإنتظار .. تخيّلت كيف سأتكلم مع ملك الإنسانيَّة وأحكي له كل شيء ..
أتى إلي رجل يرتدي عباءة سـوداء وسألني :- أنت عبدالله العوَّاد الذي رسمت الملك عبدالله ؟! ..
فقلت له :- نعم انا هـو ..
وذهب وأتى إلي أكثر من 3 أشخاصاً يسألوني نفس السؤال وأنا رافعاً حاجباي من إستغرابي ..
بعدها أتى إلي صاحب العباءة السحريَّة وقال لي :- تقدَّم هنا تعال وقِّع ..
وسألته :- أوقِّع على ماذا؟ هل سأرى الملك عبدالله ؟ متى سأدخل عليه ؟! ..
إبتسم إبتسامة سخرية وقال :- قال تدخل عليه قال ..!! الملك عبدالله إنعجب بلوحتِك وإشتراها منِّك . تعال وقِّع على هذا الشيك ..
قلت له :- لا أريد مالاً أريد إكمال علاجي في بريطانيا وأنا أعطيتكَ أوراقي وتقاريري الصحيَّة وغيرها لوحتي , وقصّتي التي في جريدة الرياض ..
فقال :- هل تريد الشيك أو لا؟ ..
حزنت وإكتفيت بأن آخذ القلم لكي أوقِّع من غير لا أرى ماهو المبلغ بالشيك , وقَّعت وأنا مغمضاً عيناي , فقال:-
لماذا توقِّع وأنتَ مغمض العينين ؟! ..
فقلت له :- أعلم بأن المبلغ إن كانَ كبيراً سيغمى علي في قاعتكم الموَّقرة فمن المستحسن أن أرى الشيك خارج قاعتكم لكي يحملونني الناس إن فقدت الوعي – ههههههه ..
وقَّعت على الشيك وذهبت به إلى الخارج . فتحت عيني وأنا أسمِّي وأبارك , فكان المبلغ ( 10 آلاف ريال سعودي )
لم أعلِّق على شيء , كنت أظَّن بأني سأحصل على مبلغ كبير لكي أكمل علاجي أو سأعمل بمشروع صغير يدير حياتي لأني أعلم لن يتقبّلني المجتمع ليوظّفونني ..
حمدت ربي وشكرته كثيراً فالقناعة كنز لايفنى ..
ذهبت بالشيك إلى البنك وكان هناك طابور أحتاج إلى وقوف عدّة ساعات لكي أصرفه , ونظرة الناس كانت تزعجني . فتوجّهت إلى مدير الفرع ودخلت عليه :- السلام عليكم .. ممكِن طال عمرك تخدمني أصرف هالشيك لأن وضعي وظروفي ماتسمح لي أوقِّف في الطابور وغير نظرة الناس لي تزعجني وتسبب لي الإختناق ..
فرحَّب بي وطلب مني الجلوس , ثم أخذ ينظر إلي قاطباً حاجبيه , كأني رأيتك من قبل ! ..
سألته :- أين ؟ ..
حاول أن يتذكَّر , فقال :- نعم نعم في جريدة ولكن لا أعلم أي جريدة ..
فقلت له :- الرياض ..
فقال :- نعم .. هاه هل وجدت نتيجة وإتصالات؟! ..
ضحكت , وكتمت حزني وقلت له :- إن شاء الله خير إلى حتَّى الآن لم أجد مساعدة في علاجي .. ممكِن تصرف لي هذا الشيك ؟! ..
فقال لي :- من عيوني .. أعطني رقم هاتفك لو سمحت لكي أحاول مساعدتك في علاجك أو توظيفك ..
فرفضت ذلك وبعدها تردَّدت وأعطيته رقمي .. ولم أجد منه إتصالاً ولا شيء , أعلم بأن هناك الكثير يضرب صدره لي من غير أن أطلبه ليعطيني وعوداً كاذبة ويعلِّق بي الأمل إلى وقت غير معلوم ..
صرفت الشيك وشكرته كثيراً وخرجت لكي أواصل رحلتي الطويلة للبحث عن الأمل المفقود . توّجهت إلى إمارة الرياض ولم أجد نتيجة , ثم إلى الأمير الوليد بن طلال ولم أجد نتيجة فكل قصر أمير هناك
جنوداً ومسؤولين أعظم من سـور الصيِّن العظيم هم دائِماً العقبة أمامي لكي أدخل على الأمراء أو لكي تصل أوراقي لهم , وكانت لاتصل إليهم كانوا يمنعوها العسكر ومن تحتهم .. كانوا يحسدون الرزق قبل أن يصل ..

----


( مرحلة اليـأس )
وصلت إلى مرحلة اليأس , بعد تعب دام سنين ..
تعبت من الوقوف أمام القصـور , وأمام الإمارة . وركوب الليموزينات ومشي الكيلو مترات تحت الشمس , وأنام أحياناً في الليل خارج سور القصر لكي أنتظر نتيجة .. ليس لديَّ بعدها ما آكله ولا أشربه ..
إلى أن أتى الفرج أن أذهب للمنطقة الشرقيَّة لآخذ مبلغ الـ3 آلاف ريال ( سنوياً فقط ) وضعوني من ذوي الإحتياجات الخاصة والمعاقين . وأنا لست من ضمن هؤلاء الأسماء ولا أرضى لنفسي أن أكون ذلك ..
فليس لديَّ إعاقة ولست متهَّم من ذوي الإحتياجات الخاصة ولكن مجتمعي إتّهمني بهذا المسمَّى ..
أخذت المبلغ الـ 3 آلاف ريال لكي أواصل مسيرتي للبحث عن أمل علاجي وأن أتوظَّف ..
ولكِن دون جدوى , وقلت سأذهب بأوراقي الصحيَّة مرَّة أخرى إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي لأسأل الطبيب هناك ماذا أفعل بتقاريري , هل أعلقها أو أبلّها وأشرب مائها ! ..
فسألته :- هل أذهب بها مرًّة أخرى إلى وزارة الصحَّة ؟
فضحك وقال :- لن تساعدك وزارة الصحَّة بشيء إذهب بها إلى الأمير عبدالعزيز بن فهد . كلي ثقة بأنه الرجل المناسب ..



نظرت إليه بنظرة باردة لأني أعلم ماذا سيفعلون الجنود القساة هناك ..



ولكن قلت سأجرب فهذه المرَّة الأخيرة ..



أخذت بالجريدة ذهبت إلى قصر الأمير وكالعادة يمنعوني الجنود من الدخول ويدخلون من لديهم واسطة ومن يعرفونه عليه ..



تعبت من الوقوف تحت الشمس فكنت واقفاً من الـ 9 صباحاً إلى الـ 2 ظهراً ..



فطلبت من الجندي أن يرحم حالي فقلت له :- لا أحتمل أن أذِّل نفسي إلى أحد , إفعل هذا الشيء لربّك ولآخرتك لا أريد سوى العلاج .. حالتي صعبة سأموت إن لم أتعالج ..



لم يحركه ساكن ..



إفجرت من البكاء بسبب التعب فقد وصلت إلى درجة اليأس والظلم ومعاملتي القاسية وقلت :- حرام عليكم ياناس ربي راح بيعاقبكم ياويلكم من الله فيني ..



وإذا هناك موظَّف رأى الجريدة من الداخل فأمرمهم بدخولي ..



ودخلت وأنا أمسح وجهي من التعب ومن الدموع ..



وطلبت كوباً من الماء بسبب نقص جسمي من السوائل ووقوفي الطويل على قدماي في الخارج ..



حاولت أن أرتاح من غير أن لا أتكلم ..



فسألني أن أعطيه الجريدة , أعطيته الجريدة ويداي ترتجف من التعب .. وألقى نظرة عليها وابتسم :- أنت الذي رسمت الملك عبدالله ؟! ..



فقلت :- نعم , وكان التعب على وجهي ..



فقال :- ماذا تريد من الأمير ؟ ..



فقلت له :- أريد أن أعود إلى بريطانيا لإكمال علاجي ..



وشرحت له رحلتي الطويلة لكي أبحث عن العلاج ومماطلة الجهات وغير ذلك الجريدة لم تفعل أي نتيجة ..



فقال :- إذهب وانتظر مننا إتصال ..



خرجت من مكتب الأمير وأنا أعلم مجرَّد وعوداً كاذبة ..

فقلت :- يارب الباقي عليك لقد سعيت وفعلت المستحيل فيارب الباقي عليك ..



أتاني إتصالاً من مكتب الأمير عبدالعزيز بن فهد يسألوني إلى أي بلد أريد العلاج فيه , فقلت لهم بريطانيا فقالوا له بأني أستطيع أن أجوب العالم في أي مكان أريد العلاج , فقلت لهم نفس جوابي لأنه المكان الوحيد الذي يستطيعوا علاجي ..



وبعد 9 أشهر أتاني إتصال منهم للإستعداد وأن أذهب إليهم لآخذ المبلغ للسفر ..



ذهبت وأعطوني شيكاً بـ ( 20 ألف ريال )



عملتنا ليست قوية أمام العملَة الإسرتلينيَّة ولم أسألهم عن المسكن والمشرب هناك , كنت أظن نظامهم كنظام علاجي على حساب الملك فهد يرحمه الله ..



وسافرت وكلي سعادة عاد الأمل إلى حياتي .. ذهبت إلى دكتورة الملحق الصحّي السعودي هناك وتفاجأت وفرحت برؤيتي بعد 15 سنة , فهي لم تتغيَّر رغم بأني قد تغيّرت كثيراً عندها من ملامحي ..
أخذت هناك شقَّة بسيطة حاملاً معي المواد الغذائية قد إشتريتها من السعودية لكي لايذهب مالي كنت خائفاً من غدر الأيام بي ..
فكل هناك غالي , وقد ذهبت في فترة الصيف ليس كالعادة أذهب إلى فترة الشتاء .. غلاء الأسعار في بريطانيا في الصيف جداً رهيبة ..
ذهبت بعدها إلى أفضل دكتور في العالم كان هناك في مستشفى لندن كلينك عقد لفترة محدودة ودخلت عليه وإبتسم بعد فحصي وقال :- ستكون أفضل بـ 98 % ..
إستغربت وفرحت كثيراً فهي نسبة كبيرة غير النسب التي أسمعها في مستشفى الملك فيصل كـ 10% أو 5% وأقل ..
..
ولكن طلبَ مني أن أذهب معه إلى الغرفة لكي يفحص جلدي ووجد جلدي مشدوداً , وقطب حاجبيه قائلاً :-
المسألة معقَّدة هنا , يجب أن أجد حلاً لاتخف .. سنحاول الآن بأن نعدل بشفتاك على عدَّة 5 مراحل . تعال بعد 3 أسابيع القادم لنبدأ العمليَّة ..
بريطانيا للعلاج فقط وليس لدي وقت للترفيه والسياحة ..
قصَّة هذه الحكاية طويلة .. تعرضت للغدر , والطعن .. فلن أكمل حديثها ..
بعدما أجريت الجراحة بشفتاي .. باقي 4 مراحل لأكملها
لم يتوقف الدم من شفتاي وقالوا لي المستشفى أستطيع الآن أن أعود إلى شقّتي لأتابع المراحل الباقية بعد أسبوع .. نقص مالي فلم يعد شيئاً وغير ذلك أرخص شقَّة وجدتها بـ 700 جنيه إسترليني في كل 4 أيام ..
إستغربت بأن ليس هناك مبلغاً غير الـ عشرين ألف ريالاً حينما سيطول مدَّة علاجي وذهبت إلى دكتورة الملحق الصحّي وشرحت لها وضعي وقالت:- إبحث لك عن واسطة في الرياض فليس لدي ما أساعدك ..
تفاجأت من ردَّة فعلها وتوّجهت إلى السفارة واستقبلت السفير في وقتها حينذاك الدكتور / غازي القصيبي ..
كنت أرتدي قناعاً طبياً حولي شفتاي لأن الدم لم يتوَّقف وسألني عن القناع فقلت له بسبب العمليّة .. وبكيت بأني لم أعد أحتمل هذه الطريقة التي فعلها ماتحت مكتب الأمير من غدر وتخّلي الدكتورة للملحق الصحي ..
وأعطاني ظرفاً يحتوي على 1500 جنيه إسترليني ..
وسألته هل أعود بعدما تكتمل النقود فقال لانستطيع مساعدتك فهذه مساعدتنا فقط لك ..
ذهبت إلى المستشفى وقابلت الدكتور وقلت له عن وضعي وقال تحتاج إلى سنة ونصف ليكمل لي العلاج ..
فقلت له ليس لدي مال كافي ماذا أفعل .. فقال لن تراني مرَة أخرى فهذا من حسن حظّك بأنك موجود الآن هنا ..
فطلبته أن يساعدني فأعطاني موعداً أن أعود إلى السعودية ثم أعود إليه بعد 6 أشهر .. خفت من جديد بأني لن أعود إلى بريطانيا بعدما تعبت سنين لكي أتعالج .. فتوكّلت على الله ..
وذهبت بعدها إلى دكتور الملحق الصحي وحكيت لها القصة .. وتخلّت عن مساعدتي وقلت لها سأعود وقالت لي لن تعود وتحدّتني في أنها لن تساعدني بدخولي بريطانيا مرة أخرى ..
وقلت لها :- الله أكبر منك وسأعود إن شاء الله , الآن علمت لماذا أبي يكرهك لأنك ليس في قلبك ذرَّة رحمة ..
حينما عدت إلى شقّتي متعباً والدموع لم تتوقَّف ..

أخذت بحقيبتي للعودة إلى الوطن وعلاجي لم يكتمل في ظرف فقط أقل من شهر عانيت من أحداث كثيرة , وكان الواقي على وجهي ..
.. نقص مالي فلم يعد شيئاً وغير ذلك أرخص شقَّة وجدتها بـ 700 جنيه إسترليني في كل 4 أيام ..
غير العائلة التي إحتضنتهم في شقّتي لمساعدتهم لأنهم على حالهم وهم من ضمن الذين أتوا معي لعلاج إمرأة ..
برغم أني لست مرتاحاً لهم إلا بأن هالإحساس كان صحيحاً , وغدروا بي بإخفائهم بقريبي بأنه كان يأخذ من مالي ليذهب ليرفه على نفسه مع زوج المرأة وأنا جالساً في شقّتي أحمي إمرأته واعتبرتها مثل أمّي ..
إستأذن قريبي بأن يعود إلى الرياض لإقامة حفل زواج أخته لأنهم طلبوه أن يأتي وسمحت له وأعطاني فقط المبلغ الأخير ألا وهو 400 جنيه إسترليني . وأعطاني أرقام فاكس مكتب الأمير والسفارة وغيرها ..
فاجأني بالرجل هو مع زوجته قائلين لي بأن قريبي قد سرقني وكان يلهو بمالي في الكباريهات ..
فاستغربت ولم أصدقهم وغضبت وصرخت عليهم ..
فقلت لهم هذا عيب عليكم أن تتحدثوا من خلف ظهره وتطعنوه ..
ومهما كان ليس لكم شأن فيه وفيني .. فقالوا قريبك حرامي ..
فقلت لهم أخرجوا من شقّتي الآن فوراً ..
وأخذوا حقائبهم و أعطيتهم من مالي 200 جنيه استرليني ولم يتبقى لي إلا فقط 1700 جنيه استرليني ..
فكانت زوجته بعد الفحص ليس بها شيء . مجرد المستشفيات السعودية زادوها سوء صحّتها وتعالجت بيومين ..
بعد خروجهم لم أصدق بأن قريبي فعل هكذا ..
اخذت الدفتر الذي عدّه لي الرجل وكان حسابه صحيحاً أين باقي الـ 10 آلاف ريال ؟! ..
أيلعبوا بمالي وأنا أتيت به لأتعالج؟ ..
فكم مرَّة سألتهم أين تذهبون وتتركوني لوحدي مع زوجة هذا الرجل , يقولون لي بأنهم يذهبون لشيخ مسلم هناك في ايدجواروود يعالج زوجها من السكّر ..
فكان كل شيء كذب .. في كذب ..
ذهبت سريعاً إلى الحمام لكي أأخذ دشاً دافئاً لكي أسترخي قليلاً وأكملتها بالبكاء ..
كان درساً قاسياً لي ..


كسرت كل شيء أمامي رميت حقيبتي وملابسي . أصابتني هستيريا بسبب سخافتي وغبائي ..
حاولت أن أهدأ , ولكن كيف أهدأ بعد سنين أجري لمعاملاتي وتكبدت العناء لأتمم علاجي , ذهب كل شيء هباءاً منثوراً لرحلة لم تدم أقل من شهر !!!! ..
وعملية من أصغر العمليات وباقي الكثير لأجريها !!! ..
تثاقلت قدماي حاملاً حقيبتي وكلّي إحباط ويأس , فليس لي إلا البكاء , حينما ذهبت قبل أن أركب الطائرة .. نظرت خلفي إلى بريطانيا , كيف لي أن أتركها بهذه السهولة بعد حرب إثبات وجودي لكي أكمل علاجي ..

عدت بعدها إلى المملكة ..









  رد مع اقتباس